TIGblogs TIG | TIGblogs GROUP TIGBLOGS LOGIN SIGNUP
yahohilohime's Blog
yahohilohime's Blog
« previous 5


زيارة المجوس لربنا يسوع المسيح " الطفل" أثناء تجسده بيننا ليكون حمل التكفير عن خطايانا

زيارة المجوس لربنا يسوع المسيح " الطفل" أثناء تجسده بيننا ليكون حمل التكفير عن خطايانا:
" " ولمّا وُلد يسوع في بيت لحم اليهودية, في أيّام هيرودس الملك, إذا مجوس من المشرق قد جاءوا إلى أورشليم قائلين: " أين هو المولود ملك اليهود؟ فإنّنا رأينا نجمه في المشرق وأتينا لنسجد له " فلمّا سمع هيرودس الملك اضطرب وجميع أورشليم معه. فجمع كلّ رؤساء الكهنة وكتبة الشعب وسألهم: " أين يُولد المسيح؟ فقالوا له: " في بيت لحم اليهودية, لأنّه هكذا مكتوب بالنّبي: " وأنت يا بيت لحم أرض يهوذا لستِ الصغرى بين رؤساء يهوذا, لأنّ منك يخرج مدبر يرعى شعبي إسرائيل"
حينئذ دعا هيرودس المجوس سرًّا, وتحقّق منهم زمان النّجم الّذي ظهر. ثمّ أرسلهم إلى بيت لحم وقال: " إذهبوا وافحصوا بالتّدقيق عن الصبي. ومتى وجدتموه فأخبروني لكي آتي أنا أيضا وأسجد له" فلمّا سمعوا من الملك ذهبوا وإذا النّجم الّذي رأوه في المشرق يتقدّمهم, حتى جاء ووقف فوق حيث كان الصبي. فلمّا رأوا النّجم فرحوا فرحًا عظيمًا جدًا, وأتوا إلى البيت ورأوا الصبي مع مريم أمه, فخروا وسجدوا له, ثمّ فتحوا كنوزهم وقدّموا له هدايا: ذهبًا ولبانًا ومُرًا. ثمّ إذ أوحي إليهم في حلم أن لا يرجعوا إلى هيرودس انصرفوا في طريق أخرى إلى كورتهم" ".
(12-1 :2 متى)

في فجر التاريخ البشري لم يطِق إبليس أن يرى أبوينا الأولين طاهرين سعيدين في جنة عدن, فاحتال عليهما وأسقطهما مع نسلهما جميعا تحت عبودية الخطية. فهل يمكن أن يسكت لولادة ( تجسد ) ربنا يسوع المسيح , آدم الثاني , الأعظم من الأول بما لا يُقاس؟
أوَليس هذا عدوّه المقتدر الذي قال عنه الرسول:
" لأجل هذا أظهر إبن الله ( الله الكلمة الذي تجسد بيننا ليكون حمل التكفير عن خطايانا ) لكي ينقض أعمال إبليس؟".
(8 :3 يوحنا 1)

حقا إن سكوت إبليس في هذا الوقت مستحيل, فلا بد من هيجان جديد في دوائر الجحيم. لكن الرب معنا بروحه القدوس الساكن فينا إخوتي المعزي لنا إخوتي والرب هو الذي يثقول لنا إخوتي :
" لا أتركك ولا أهملك".
آمين

" تشدّد وتشجّع . لأنّي معك".
آمين

" إن كان الرَّبُّ معنا , فمن علينا".
آمين

" المسيح فيكم رجاء المجد".
آمين

ولا يحتاج إبليس إلى رسل من عالم الأرواح لإجراء مشيئته في إهلاك هذا الطفل ( إلهنا الذي افتقدنا بنعمة فدائه لأجلنا ) , لأن عظماء القوم في البلاد هم في قبضة يده يستخدمهم كما يشاء في إتمام مقاصده المهلكة. ومَن هو أقدر على الإعدام من الملوك؟ أوَليس ملك البلاد هيرودس الكبير الشرير الظالم الدموي طائعا تماما لمشيئة ملك الشياطين ؟ فما حاجة إبليس إلى غير عبده هذا الملكي الذي يفتخر ويكتفي به ليُجري له مرامه الآن؟ وبما أن أجَلَ هذا الملك الشرير اقترب, فلذلك لا يتباطأ إبليس في استخدامه.

وفي ذات يوم في أواخر أشهر الشتاء وقع اضطراب عظيم في أورشليم وفي قصر الملك, بسبب ظهور قوم غرباء في أورشليم آتين من المشرق, كانوا على ما يرجّح من أهل العِلم والرُّتب الرفيعة إسمهم المجوس. ولا يقال من أي مشرق أتوا: أمن بلاد فارس أم الهند أم بلاد العرب؟ ولا يُقال كم كان عددهم : هل إثنا عشر حسب بعض التواريخ, أو ثلاثة حسب الرأي الغالب. والذين يصرُّون على أنهم ثلاثة يبنون حكمهم على أن تقدماتهم كانت من ثلاثة أنواع. ويحسبون أنهم مثّلوا أقسام البشر الثلاثة: أي بني سام وبني حام وبني يافث, كما مثّلوا أقسام العمر الثلاثة أي: الشباب والرجولة والكهولة.

يُرجح أنهم كانوا من المهتمّين, كسائر علماء عصرهم, بدرس علم الفلك ومراقبة الأجرام السماوية. وقد يكونون من الذين سمعوا من اليهود المتغربين في بلادهم عن ربنا يسوع المسيح( المسيا ) العظيم المنتظر, وأنهم من أمثلة الوثنيين الذين يقول فيهم كتَبَةُ اليهود والرومان إنهم كانوا يتوقّعون ظهور شخص عظيم في بلاد اليهود.

أما أهل أورشليم فقد اعتادوا مجيء الزائرين من كل بلدان العالم حيثما كان الشعب اليهودي مشتتا, لأن شهرة مدينتهم جعلتها مطمح أبصار الكثيرين من غير اليهود, الذين يريدون التفرُّج والإتِّجار. لكن قدوم هؤلاء المجوس أوقع اضطرابا عاما بسبب السؤال الذي سألوه وغرضهم من هذه الزيارة. كان سؤالهم: " أين هو المولود ملك اليهود؟ لأننا رأينا نجمه في المشرق وأتينا لنسجد له ".

أثار هذا السؤال خوفا عظيما في قلوب الذين سمعوه, بسبب ما توقعوا أن يفعله الملك الشرير هيرودس متى سمع بملكٍ جديد غيره. لا بد أن فنون جنونه تتجدّد بذلك. ولا يعلم أحد على من تقع ضرباته البربرية المهلكة. كان جواسيسه المأجورون يبلغونه حالا بكل ما يمسُّه أو يهمُّه, فلما بلغه خبر مجيء المجوس وسؤالهم , هاج خوفا على عرشه وعلى حياته, فجمع حالا كل رؤساء الكهنة وكتبة الشعب ليعرف منهم إن كان في كتب الأنبياء إشارة إلى المحل الذي يُولد ( يتجسد ) فيه ربنا يسوع المسيح . وإطاعة لأمره سردوا له قول النبي ميخا:
" أمّا أنت يا بيت لحم أفراتة وأنت صغيرة أن تكوني بين ألوف يهوذا, قمنك يخرج لي الّذي يكون متسلِّطا على إسرائيل, ومخارجه منذ القديم منذ أيّام الأزل".
(2 :5 ميخا)

ولا بد أن هيرودس دعا المجوس إلى قصره وأكرمهم, رغم شدة هيجان حنقه الداخلي عليهم, ليعرف منهم موعد ظهور النجم. ونعتقد أنه كان يهينهم ويعذبهم ويهلكهم لولا مَكره الذي أوعز إليه أن يستخدمهم لإهلاك المولود الجديد الذي يهدد عرشه, فأخفى عنهم غيظه وأرسلهم إلى بيت لحم , ثم بمزيد الخبث والمكر أوصاهم : " أن يفحصوا بالتدقيق عن الصبي وبمنتهى الرياء قال:
" ومتى وجدتموه فأخبروني لكي آتي وأسجد له فقدّر لنفسه يوما قريبا فيه يأخذ من المجوس الخبر الذي طلبه منهم, فيذهب بنفسه متظاهرا بقصد السجود, ليقتل الصبي, وربما المجوس أيضا الذين أزعجوه.

كنا نود أن نعرف أفكار المجوس لما وصلوا العاصمة اليهودية , ووجدوا أن لا علم لأحد بميلاد الملك الجديد , من سكان القصر الملكي إلى أحقر رجل في الشارع. لماذا لم يأسفوا على سياحتهم ومشاقها ويعودوا على أعقابهم إلى بلادهم خجلين؟ لماذا لم يفتكروا أن نجمهم أضلهم فيندمون على ما فعلوا ؟ ربما استأنسوا بقول هيرودس إنه يريد هو أيضا أن يسجد لهذا المولود, فتجددت آمالهم بعد أن علموا أن الملك هيرودس نفسه يريد أن يأتي ويسجد له. فذهبوا مستعدين أن يفعلوا ما أوصاهم , وشكروه على التسهيلات التي قدمها لهم.

وفي طريقهم إلى بيت لحم عاد النجم الذي رأوه في المشرق إلى الظهور, وتقدمهم " حتى جاء ووقف حيث كان الصبي. ففرحوا فرحا عظيما جدا ولا بد أنهم استدلّوا من النجم, لما رأوه في بلادهم , أن وُجهَتُهُم يجب أن تكون أورشليم, وأن النجم لم يرافقهم إليها. رأوه في المشرق وودّعهم هناك, ولذلك سرّهم جدا ظهوره الآن بعد انحجابه.

وبما أن ليس في أحوال العائلة المقدسة الخارجية, ولا في منظر الصبي" إلهنا الذي تجسد بيننا ليكون حمل التكفير عن خطايانا " , ما يؤيد أصله ملك الملوك ورب الأرباب , نرجح أن " أبويه لم يكونا قد أظهرا هذه الأسرار لأهل بيت لحم, وأنه لا يمكن أن يهتدي المجوس إلى مكان ربنا يسوع المسيح بدون هداية النجم. فإلى أي طفل من جميع أطفال بيت لحم ينبغي أن يسجدوا؟ لذلك ظهر لهم النجم من جديد ليثبت إيمانهم, وليُدلَّهم على البيت الذي يجب أن يزوروه. فلم يكن النجم مجرد أعجوبة, بل كان وسيلة ضرورية للوصول إلى النور الذي جاء إلينا إلهنا الذي جاء ليكون حمل التكفير عن خطايانا ويخلصنا من إثمنا بمعموديته ودمه الكريم الذي سفك على الصليب جزاء عن آثامنا , وبالإيمان نلنا نعمة المغفرة والحياة الأبدية :
" لأنّكم بالنِّعمة مخلصون بالإيمان, وهذا ليس منكم بل هبة من الله لكيلا يفتخر أحد".
آمين

" لأنّ أجرة الخطيئة هي موت, وأمّا هبة الله فهي الحياة الأبديّة في المسيح يسوع ربِّنا".
آمين

" فإذ قد تبرّرنا بالإيمان لنا سلام مع الله بربّنا يسوع المسيح".
آمين

" لا بأعمالٍ في برٍّ عملناها نحن بل بمقتضى رحمته خلّصنا ".
آمين

" نعلم أنّنا لا نتبرّر بأعمال النّاموس , بل بإيمان يسوع المسيح".
آمين

ونلاحظ أن المجوس لما دخلوا البيت الذي هداهم النجم إليه لم يسجدوا إلا للطفل, وقدموا له وحده الهدايا, فقدّموا مُرًّا ناسب مقام هذا الطفل " الله الذي تجسد ليتمم خلاصنا بكفارته عن خطايانا ":
" لأنّ أجرة الخطيئة هي موت , وأمّا هبة الله فهي الحياة الأبديّة في المسيح يسوع ربِّنا".
آمين

ولبانًا وافق مقامه الكهنوتي, وذهبًا لائم مقامه الملكي ملك الملوك ورب الأرباب :
" في البدء ( ربنا يسوع المسيح ) كان الكلمة , وكان الكلمة عند الله, وكان الكلمة الله, والكلمة ( الله ) صار جسدا وحلّ بيننا, ورأينا مجده, مجدا كما لوحيدٍ من الآب مملوءًا نعمةً وحقًّا".
آمين

وقد بحث العلماء كثيرا في موضوع هذا النجم العجيب, ودقّق الفلكيون في حساب الظهورات الجوية النادرة, ليروا أيّها يجوز اتخاذه تفسيرا لهذا الظهور. وعُلم أن في نحو ذلك التاريخ حدث اقتران في النجوم السيارة, لا يحدث إلا مرة بين مئات السنين. وظن بعضهم أن هذا الإقتران كان دليل المجوس. وعُلم أيضا أن نجما خارقا في لمعانه ظهر في نحو ذلك الزمان, وبقي وقتا وجيزا ثم اختفى, فظنه آخرون أنه نجم المجوس, وزعم غيرهم أنه كان من ذوات الأذناب التي لم يرد خبر ظهور بعضها في التاريخ إلا مرة, خلافا للبعض الآخر التي لضيق حلقة دورانها , تعود إلى الظهور في فلكنا في مواقيت معلومة. ولكن لا يعرف أحد بالتأكيد شيئا كافيا عن هذا النجم.

كم فرح المجوس برؤية هذا الطفل الذي رأوا نجمه أولا في مشرقهم البعيد . لقد حصلوا على نور جديد يفوق كثيرا الأجرام السماوية التي كانوا يراقبونها. وهذه نتيجة اهتمامهم بمسائل التي تخص إله هذا الكون الذي أنعم علينا بفدائه لأجلنا لنحيا أبرارا ببره هو وبالإيمان نلنا نعمة المغفرة والحياة الأبدية :
" لأنّكم بالنِّعمة مخلّصون بالإيمان , وهذا ليس منكم بل هبة من الله لكيلا يفتخر أحد".
آمين

لذلك أوحي إليهم في حلم أن لا يرجعوا إلى هيرودس, فانصرفوا في طريق أخرى إلى بلادهم. ولا نعرف كيف ودّع المجوس الأغنياء العائلة المقدسة الفقيرة.

" وبعدما انصرفوا, إذ ملاك الرَّبِّ قد ظهر ليوسف قائلا: " قم وخذ الصبي وأمّه واهرب إلى مصر, وكن هناك حتى أقول لك . لأنّ هيرودس مزمع أن يطلب الصبي ليُهلكه. فقام وأخذ الصبي وأمّه ليلا, وانصرف إلى مصر. وكان هناك إلى وفاة هيرودس, لكي يتمّ ما قيل من الرَّبِّ بالنبي القائل : " من مصر دعوت ابني" .
(15 -13 :2 متّى)

يخبرنا إنجيل البشير متى أنه حال انصراف المجوس ظهر ملاك الرب ليوسف في حلم ثان, كما ظهر هذا في الناصرة, وأمره قائلا: " خذ الصبي وأمه واهرب إلى مصر. وكن هناك حتى أقول لك , لأنّ هيرودس مزمع أن يطلب الصبي ليُهلكه" فلم يتباطأ يوسف في طاعة الأمر الإلهي .

لا بد أن مجيء المجوس وما فعلوه أثّر في جميع سكان بيت لحم, وزاد احترامهم لعائلة ربما كانوا قبلاً يحتقرونها, ولا سيما للطفل الذي اعتبره المجوس ملك إسرائيل الجديد, فسجدوا له وقدموا له هدايا ذات قيمة مهمة.

ولولا هدايا المجوس الثمينة ما كان يوسف يقدر أن يقوم بنفقات هذا السفر البعيد والتّغرُّب في مصر. فجاءت هذه الهدايا شاهدا لتدبير العناية الإلهية منه أثناء تجسده بيننا ليكون حمل التكفير عن خطايانا, متى مسّت الحاجة لإتمام مشيئته المقدسة.
" جئت لتكون لهم حياة , وليكون لهم أفضل".
آمين


قتل أطفال بيت لحم:

" حينئذ لمّا رأى هيرودس أنّ المجوس سخروا به غضب جدا, فأرسل وقتل جميع الصبيان الّذين في بيت لحم وفي كلّ تخومها, من إبن سنتين فما دون, بحسب الزّمان الّذي تحقّقه من المجوس. حينئذ تمّ ما قيل بإرميا النبي القائل: " صوتٌ سُمع في الرامة, نوح وبكاء وعويل كثير. راحيل تبكي على أولادها ولا تريد أن تتعزى لأنّهم ليسوا بموجودين".
(18-16 :2 متّى)

ماذا جرى في قصر هيرودس منتظرا بفروغ صبر عودة المجوس, ليعرف ماذا يعمل لكي يُهلك المولود ملك اليهود. ولما انتهت المدة المتّفق عليها بينه وبينهم لم يعودوا إليه, يرجّح أنّه أرسل إلى بيت لحم يسأل عنهم. ولمّا أخبره رسوله أنهم انصرفوا على غير طريق أورشليم, أدرك أن المجوس خدعوه, فاغتاظ جدا لأن هذا أضاع فرصته لمعرفة أي صبي في بيت لحم يجب أن يُقتل.

ولا شك أن هيرودس سعى ليعرف من أهل بيت لحم البيت الذي زاره المجوس. ولما أُخبر أنهم كانوا غرباء من الجليل, وأنهم سافروا ليلا إلى جهة مجهولة, لم يصدق ذلك, بل نسب إليهم الخداع, حسب عادته المشهورة في التطرُّف في إساءة الظن, واعتبر أن هذه الإجابة محافظةٌ على أحد أولادهم,فحمي غضبه أكثر, وقصد أولا أن يتأكد من قتل الطفل يسوع إلهنا الذي افتقدنا بتجسده بيننا ليكون حمل التكفير عن خطايانا :
" في البدء ( ربنا يسوع المسيح ) كان الكلمة, وكان الكلمة عند الله, وكان الكلمة الله, والكلمة ( الله ) صار جسدا وحلّ بيننا ورأينا مجده , مجداًا كما لوحيدٍ من الآب مملوءًا نعمةً وحقًّا".
آمين

" لأنّ أجرة الخطيئة هي موت, وأمّا هبة الله فهي الحياة الأبديّة في المسيح يسوع ربِّنا".
آمين

وثانيا أن ينتقم من أهل بيت لحم بعد أن ظن أنهم قاوموه بالخداع, وقلبوا سخرية المجوس به, وهو الملك العظيم. فأرسل رجاله ليقتلوا جميع الصبيان الذين في بيت لحم والذين في كل تخومها ( لئلا يكون قد تحذّر أحد فهرب إلى خارج ) من إبن سنتين فما دون, بحسب الزمان الذي تحققه من المجوس.

يرى البشير متّى في هذا الحادث المريع وهذه الفظاعة الهيرودية, إتماما ثانيا لقول إرميا النبي:
" صوت سُمع في الرامة. نوحٌ وبكاء مُرّ. راحيل تبكي على أولادها وتأبى أن تتعزى عن أولادها. لأنّهم ليسوا بموجودين".
(15 :31 إرميا)

ولأن هؤلاء ذبحوا في سبيل ربنا يسوع المسيح الذي افتقدنا بنعمة فدائه لنا محبة لخليقته إخوتي :
" هكذا أحبّ الله العالم حتّى بذل إبنه الوحيد لكي لا يهلك كلّ من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبديّة".
آمين

حسبهم البعض باكورة الشهداء المسيحيين إخوتي .

عودة إلى الناصرة:

" فلمّا مات هيرودس إذ ملاك الرَّبِّ قد ظهر في حلم ليوسف في مصر قائلا: " قم وخذ الصبي وأمّه واذهب إلى أرض إسرائيل, لأنّه قد مات الّذين كانوا يطلبون نفس الصبي" فقام وأخذ الصبي وأمه وجاء إلى أرض إسرائيل . ولكن لمّا سمع أنّ أرخيلاوس يملك على اليهودية عوضا عن هيرودس أبيه, خاف أن يذهب إلى هناك. وإذ أوحي إليه في حلم انصرف إلى نواحي الجليل. وأتى وسكن في مدينة يُقال لها ناصرة. لكي يتم ما قيل بالأنبياء " إنّه سيُدعى ناصريا".
(23-19 :2 متّى)

لم يطل الوقت إلا ونال هيرودس الظالم الشرير عقابه الذي يستحقه, لأنه مات موتا مخيفا في قصره في مدينة أريحا, معذبا عذابات لا توصف من خارج ومن داخل. فمن يقدر أن يتصور لسعات ضمير الشرير في ساعات الموت, وخصوصا متى طالت هذه الساعات , وكانت علته لا ترحمه؟ ظن هيرودس لما قتل أطفال بيت لحم أنه يعيش وأن الصبي الذي خشي أن يهدد عرشه قد قُتل. لكن بعد أيام قليلة كان هيرودس في قبره, بينما كان الصبي يسوع المسيح ربنا إلهنا الذي افتقدنا بتجسده ليكون حمل التكفير عن خطايانا :
" لأنّ أجرة الخطيئة هي موت, وأمّا هبة الله فهي الحياة الأبديّة في المسيح يسوع ربِّنا ".
آمين

بينما كان الصبي ربنا يسوع المسيح حيا محروسًا, قد عظُم شأنه حسب ما نراه في هذا اليوم إخوتي من أن تصلنا بشارة خلاصنا بفداء ربنا يسوع المسيح الذي جعل نفسه كفارة عن خطايانا :
" لأنّ أجرة الخطيئة هي موت, وأمّا هبة الله فهي الحياة الأبديّة في المسيح يسوع ربِّنا".
آمين

" فإذ قد تبرّرنا بالإيمان لنا سلام مع الله بربِّنا يسوع المسيح".
آمين

" ودم المسيح يسوع ابنه يطهِّرنا من كلِّ إثم".
آمين

" لأنّكم بالنِّعمة مخلّصون بالإيمان, وهذا ليس منكم بل هبة من الله لكيلا يفتخر أحد".
آمين

ولم يطل تغرُّب العائلة المقدّسة, فقد جاء ليوسف في مصر ملاكٌ قال له في حلم: " قم وخذ الصبي وأمه لكنه لم يقل : " أهرب بل " إذهب " وأمره بالرجوع إلى أرض إسرائيل باطمئنان , لأن الذي أراد ان يقتل الصبي قد مات, فسمع يوسف وأطاع.

ونعتقد أن يوسف ومريم أرادا أن يستوطنا في بيت لحم, مدينة أجدادهم, مدينة داود المكرمة الواقعة على حدود المدينة المقدسة أورشليم, وبقرب هيكل الرب العظيم, وبجانب المدارس العالية التي يلزم أن يتخرج فيها كل من قصد التقدُّم في المراتب العقائدية, فقد كان تقدُّم ربنا يسوع المسيح اثناء اتخاذه طبيعتنا البشرية ماعدا الخطيئة , مطمح أبصارهما, وهذه هي المدينة التي وضع الرب إسمه فيها منذ أيام داود الملك والنبي العظيم, أفلا يوافق أن يتربى فيها أو في جوارها وارث داود الأعظم؟ ولكن بما أن ملك اليهود الجديد أرخيلاوس بن هيرودس الذي قام في أول ملكه بأعمال كثيرة حسنة, ليؤيد سلطته ويحفظ عرشه, تغيّر سريعا, وأظهر من القساوة ما ماثل تصرفات أبيه, خاف يوسف أن يستوطن تحت ظله.

ويظهر أن يوسف كان في حيرته يلتجيء إلى الصلاة طلبا لإرشاد الرب, فكان الرب يجيبه وينيره بواسطة أحلامه. وقد شعر الآن بعظمة المسؤولية التي عليه للمحافظة على ربنا يسوع المسيح أثناء اتخاذه الطبيعة البشرية ليكون حمل التكفير عن خطايانا , وحُسن تربيته. وفي هذه الحيرة أتاه الإرشاد الإلهي في حلم, فرجعوا إلى وطنهم الأول في الناصرة وسكنوا هناك. ويقول متّى البشير إن الإقامة في الناصرة حققت قول أحد الأنبياء إن ربنا يسوع المسيح سيُدعى ناصريا
(23 :2 متّى)



طفولة فريدة:
وتتضح طفولية ربنا يسوع المسيح عن كل طفولية سواها في التاريخ لمن يتتبع قراءتها بإمعان, فمنها الكلام العجيب الذي جاء أولا في النبوات القديمة التي تحققت بصورة مدهشة في تفاصيل هذه الطفولية, ثم جاء في النبوات الجديدة من ملائكة وبشر قبل ولادته مباشرة, ثم في الأناشيد الممتازة لأليصابات وزكريا ومريم.

ومنها الحوادث العجيبة التي بدأت بظهور الملاك لزكريا وعقابه بالخرس لعدم إيمانه, ثم تلا ذلك حبل أليصابات العجيب, وشفاء زكريا من خرسه, وظهور الملاك لمريم وحبلها العجيب, والتعليمات الضرورية الصادقة التي وردت ليوسف في الأحلام , والأمر الإمبراطوري بالإحصاء وحفظ القيود النسبيّة اليهودية, وظهور الملائكة للرعاة, وحوادث التقديم في الهيكل , وزيارة مجوس الشرق, ومنها التنوُّع العجيب في الإحتفاء بولادة ( تجسد ربنا يسوع المسيح ليكون حمل التكفير عن خطايانا ) : أولا اشتراك الملائكة ممثلي أهل السماء, ثم الكاهن ممثل خدمة الدين, ثم الرعاة ممثلي فقراء العالم. ثم مريم وأليصابات ممثلي الشابات والعجائز ثم المجوس ممثلي الأغنياء والعلماء والأشراف, وممثلي الأمم الوثنية, ثم سمعان الشيخ ممثل الإسرائيليين الأتقياء, وحنة ممثلة الأنبياء , والنجم ممثل الطبيعة غير العاقلة.

يُضاف إلى هذا مناسبة الوقت الذي جاء فيه ربنا يسوع المسيح , ليس فقط أنه الوقت الذي اتفق مع النبوات الصريحة المختصة بمجيء ربنا يسوع المسيح , بل أن المناسبة ظهرت من أوجه أخرى عديدة, أوضحها الرسول بولس بعد ذلك في قوله:
" لما جاء ملء الزّمان أرسل الله إبنه مولودا من امرأة, مولودا تحت النّاموس".
(4 :4 غلاطية)

جاء ربنا يسوع المسيح رئيس السلام في وقت سلام عمّ الأرض نادر الوقوع. وجاء في وقت توطّد فيه الأمن العام, وتوفّرت المواصلات في الداخل والخارج تسهيلا لأسفار رسله والمبشرين ببشارة نعمة الإنجيل إخوتي إلى كل الأمم مقودين بالروح القدس المعزي إخوتي لعمل ما فيه مجد لربنا يسوع المسيح ربنا إخوتي في كل حياتنا إخوتي .
" اذهبوا إلى العالم أجمع , واكرزوا بالإنجيل للخليقة كلِّها".
آمين

وكانت اللغة اليونانية, اللغة المتداولة في حكم الإمبراطورية الرومانية , منتشرة مع فلسفتها في البلدان المختلفة, تسهيلا لإعلان بشارة إنجيل ربنا يسوع المسيح إلى كل الناس إخوتي .
" فإذ قد تبرّرنا بالإيمان لنا سلام مع الله بربِّنا يسوع المسيح".
آمين

February 27, 2007 | 10:02 AM Comments  0 comments

Tags:


الرب قريب

الرب قريب:

" أنا الكرمة الحقيقية وأبي الكرّام. كلّ غصن فيَّ لا يأتي بثمر ينزعه".
(2,1 :15 يوحنا)

ربنا يسوع المسيح عندما يتكلم إخوتي عن أغصان لا تحمل ثمرا فتُطرح وتجف وتُحرق, إنما لا يقصد مؤمنين حقيقيين, بل أولئك الذين يقولون إنهم مؤمنون, وبذلك يُظهرون أنفسهم كأنهم مُتحدون به, ولكنهم في الحقيقة لم يتصلوا به قط بالروح القدس الذي يسكن فينا إخوتي يعزينا لنحيا لمجد اسمه المبارك بين كل الأمم عاملين بوصيته لنا إخوتي:
" اذهبو إلى العالم أجمع , واكرزوا بالإنجيل للخليقة كلِّها".
آمين

" اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم, وعمِّدوهم باسم الآب والإبن والرّوح القدس, وعلِّموهم أن يعملوا جميع ما أوصيتكم به. وها أنا معكم طوال الزّمان إلى انتهاء الدّهر".
آمين

وممكن للإنسان أن يبدو ظاهريا كأنه غصن, وقد يعترف بأنه واحد مع ربنا يسوع المسيح يخلص بالإيمان بالنعمة إخوتي :
" لأنّكم بالنِّعمة مخلّصون بالإيمان , وهذا ليس منكم بل هبة من الله لكيلا يفتخر أحد".
آمين

" لا بأعمالٍ في برٍّ عملناها نحن, بل بمقتضى رحمته خلّصنا".
آمين

" فإذ قد تبرّرنا بالإيمان لنا سلام مع الله بربِّنا يسوع المسيح".
آمين

في الوقت الذي هو بالفعل ليس كذلك .
إن الغصن الحقيقي في الكرمة يُبرهن على اتحاده الحي بها عن طريق الإتيان بثمر.

وهناك مبدآن يجب أن نُمسك بهما إخوتي : الأول:
هو أنه لا يمكن أن يكون الواحد غصنا في المسيح يسوع ربنا , عضوا حيا في جسده, ولا يأتي بثمر. لأن اتحادا حيا بربنا يسوع المسيح, لا يتبرهن بمظاهر الحياة فيه, أمر مُحال وتجديف أيضا.
والثاني: هو أنه ما من مؤمن في المسيح يسوع ربنا إخوتي يهلك على الإطلاق:
" المسيح فيكم رجاء المجد".
آمين

" هكذا أحبّ الله العالم حتّى بذل إبنه الوحيد لكي لا يهلك كلّ من يؤمن به, بل تكون له الحياة الأبديّة".
آمين

إنما يهلك أولئك الذين لم يقبلوا نعمة إلهنا لنا بأن برَّرَنا بنعمة فدائه لأجلنا بمعموديته ودمه الكريم الذي سفك على الصليب جزاء عن آثامنا وبالإيمان نلنا نعمة المغفرة والحياة الأبدية :
" لأنّكم بالنِّعمة مخلّصون بالإيمان, وهذا ليس منكم بل هبة من الله لكيلا يفتخر أحد".
آمين

" لأنّ أجرة الخطيئة هي موت, وأمّا هبة الله فهي الحياة الأبديّة في المسيح يسوع ربِّنا".
آمين

" نعلم أنّنا لا نتبرّر بأعمال النّاموس , بل بإيمان يسوع المسيح".
آمين

February 25, 2007 | 8:02 AM Comments  0 comments

Tags:


زيارة المجوس لربنا يسوع المسيح " الطفل" أثناء تجسده بيننا ليكون حمل التكفير عن خطايانا:قتل أطفال بيت لحم

زيارة المجوس لربنا يسوع المسيح " الطفل" أثناء تجسده بيننا ليكون حمل التكفير عن خطايانا:

قتل أطفال بيت لحم:

" حينئذ لمّا رأى هيرودس أنّ المجوس سخروا به غضب جدا, فأرسل وقتل جميع الصبيان الّذين في بيت لحم وفي كلّ تخومها, من إبن سنتين فما دون, بحسب الزّمان الّذي تحقّقه من المجوس. حينئذ تمّ ما قيل بإرميا النبي القائل: " صوتٌ سُمع في الرامة, نوح وبكاء وعويل كثير. راحيل تبكي على أولادها ولا تريد أن تتعزى لأنّهم ليسوا بموجودين".
(18-16 :2 متّى)

ماذا جرى في قصر هيرودس منتظرا بفروغ صبر عودة المجوس, ليعرف ماذا يعمل لكي يُهلك المولود ملك اليهود. ولما انتهت المدة المتّفق عليها بينه وبينهم لم يعودوا إليه, يرجّح أنّه أرسل إلى بيت لحم يسأل عنهم. ولمّا أخبره رسوله أنهم انصرفوا على غير طريق أورشليم, أدرك أن المجوس خدعوه, فاغتاظ جدا لأن هذا أضاع فرصته لمعرفة أي صبي في بيت لحم يجب أن يُقتل.

ولا شك أن هيرودس سعى ليعرف من أهل بيت لحم البيت الذي زاره المجوس. ولما أُخبر أنهم كانوا غرباء من الجليل, وأنهم سافروا ليلا إلى جهة مجهولة, لم يصدق ذلك, بل نسب إليهم الخداع, حسب عادته المشهورة في التطرُّف في إساءة الظن, واعتبر أن هذه الإجابة محافظةٌ على أحد أولادهم,فحمي غضبه أكثر, وقصد أولا أن يتأكد من قتل الطفل يسوع إلهنا الذي افتقدنا بتجسده بيننا ليكون حمل التكفير عن خطايانا :
" في البدء ( ربنا يسوع المسيح ) كان الكلمة, وكان الكلمة عند الله, وكان الكلمة الله, والكلمة ( الله ) صار جسدا وحلّ بيننا ورأينا مجده , مجداًا كما لوحيدٍ من الآب مملوءًا نعمةً وحقًّا".
آمين

" لأنّ أجرة الخطيئة هي موت, وأمّا هبة الله فهي الحياة الأبديّة في المسيح يسوع ربِّنا".
آمين

وثانيا أن ينتقم من أهل بيت لحم بعد أن ظن أنهم قاوموه بالخداع, وقلبوا سخرية المجوس به, وهو الملك العظيم. فأرسل رجاله ليقتلوا جميع الصبيان الذين في بيت لحم والذين في كل تخومها ( لئلا يكون قد تحذّر أحد فهرب إلى خارج ) من إبن سنتين فما دون, بحسب الزمان الذي تحققه من المجوس.

يرى البشير متّى في هذا الحادث المريع وهذه الفظاعة الهيرودية, إتماما ثانيا لقول إرميا النبي:
" صوت سُمع في الرامة. نوحٌ وبكاء مُرّ. راحيل تبكي على أولادها وتأبى أن تتعزى عن أولادها. لأنّهم ليسوا بموجودين".
(15 :31 إرميا)

ولأن هؤلاء ذبحوا في سبيل ربنا يسوع المسيح الذي افتقدنا بنعمة فدائه لنا محبة لخليقته إخوتي :
" هكذا أحبّ الله العالم حتّى بذل إبنه الوحيد لكي لا يهلك كلّ من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبديّة".
آمين

حسبهم البعض باكورة الشهداء المسيحيين إخوتي .

عودة إلى الناصرة:

" فلمّا مات هيرودس إذ ملاك الرَّبِّ قد ظهر في حلم ليوسف في مصر قائلا: " قم وخذ الصبي وأمّه واذهب إلى أرض إسرائيل, لأنّه قد مات الّذين كانوا يطلبون نفس الصبي" فقام وأخذ الصبي وأمه وجاء إلى أرض إسرائيل . ولكن لمّا سمع أنّ أرخيلاوس يملك على اليهودية عوضا عن هيرودس أبيه, خاف أن يذهب إلى هناك. وإذ أوحي إليه في حلم انصرف إلى نواحي الجليل. وأتى وسكن في مدينة يُقال لها ناصرة. لكي يتم ما قيل بالأنبياء " إنّه سيُدعى ناصريا".
(23-19 :2 متّى)

لم يطل الوقت إلا ونال هيرودس الظالم الشرير عقابه الذي يستحقه, لأنه مات موتا مخيفا في قصره في مدينة أريحا, معذبا عذابات لا توصف من خارج ومن داخل. فمن يقدر أن يتصور لسعات ضمير الشرير في ساعات الموت, وخصوصا متى طالت هذه الساعات , وكانت علته لا ترحمه؟ ظن هيرودس لما قتل أطفال بيت لحم أنه يعيش وأن الصبي الذي خشي أن يهدد عرشه قد قُتل. لكن بعد أيام قليلة كان هيرودس في قبره, بينما كان الصبي يسوع المسيح ربنا إلهنا الذي افتقدنا بتجسده ليكون حمل التكفير عن خطايانا :
" لأنّ أجرة الخطيئة هي موت, وأمّا هبة الله فهي الحياة الأبديّة في المسيح يسوع ربِّنا ".
آمين

بينما كان الصبي ربنا يسوع المسيح حيا محروسًا, قد عظُم شأنه حسب ما نراه في هذا اليوم إخوتي من أن تصلنا بشارة خلاصنا بفداء ربنا يسوع المسيح الذي جعل نفسه كفارة عن خطايانا :
" لأنّ أجرة الخطيئة هي موت, وأمّا هبة الله فهي الحياة الأبديّة في المسيح يسوع ربِّنا".
آمين

" فإذ قد تبرّرنا بالإيمان لنا سلام مع الله بربِّنا يسوع المسيح".
آمين

" ودم المسيح يسوع ابنه يطهِّرنا من كلِّ إثم".
آمين

" لأنّكم بالنِّعمة مخلّصون بالإيمان, وهذا ليس منكم بل هبة من الله لكيلا يفتخر أحد".
آمين

ولم يطل تغرُّب العائلة المقدّسة, فقد جاء ليوسف في مصر ملاكٌ قال له في حلم: " قم وخذ الصبي وأمه لكنه لم يقل : " أهرب بل " إذهب " وأمره بالرجوع إلى أرض إسرائيل باطمئنان , لأن الذي أراد ان يقتل الصبي قد مات, فسمع يوسف وأطاع.

ونعتقد أن يوسف ومريم أرادا أن يستوطنا في بيت لحم, مدينة أجدادهم, مدينة داود المكرمة الواقعة على حدود المدينة المقدسة أورشليم, وبقرب هيكل الرب العظيم, وبجانب المدارس العالية التي يلزم أن يتخرج فيها كل من قصد التقدُّم في المراتب العقائدية, فقد كان تقدُّم ربنا يسوع المسيح اثناء اتخاذه طبيعتنا البشرية ماعدا الخطيئة , مطمح أبصارهما, وهذه هي المدينة التي وضع الرب إسمه فيها منذ أيام داود الملك والنبي العظيم, أفلا يوافق أن يتربى فيها أو في جوارها وارث داود الأعظم؟ ولكن بما أن ملك اليهود الجديد أرخيلاوس بن هيرودس الذي قام في أول ملكه بأعمال كثيرة حسنة, ليؤيد سلطته ويحفظ عرشه, تغيّر سريعا, وأظهر من القساوة ما ماثل تصرفات أبيه, خاف يوسف أن يستوطن تحت ظله.

ويظهر أن يوسف كان في حيرته يلتجيء إلى الصلاة طلبا لإرشاد الرب, فكان الرب يجيبه وينيره بواسطة أحلامه. وقد شعر الآن بعظمة المسؤولية التي عليه للمحافظة على ربنا يسوع المسيح أثناء اتخاذه الطبيعة البشرية ليكون حمل التكفير عن خطايانا , وحُسن تربيته. وفي هذه الحيرة أتاه الإرشاد الإلهي في حلم, فرجعوا إلى وطنهم الأول في الناصرة وسكنوا هناك. ويقول متّى البشير إن الإقامة في الناصرة حققت قول أحد الأنبياء إن ربنا يسوع المسيح سيُدعى ناصريا
(23 :2 متّى)

February 25, 2007 | 5:02 AM Comments  0 comments

Tags:


ولادة ربنا يسوع المسيح من جهة التجسد كإنسان مثلنا ليكون حمل التكفير عن خطايانا

ولادة ربنا يسوع المسيح من جهة التجسد كإنسان مثلنا ليكون حمل التكفير عن خطايانا:
ختان الطفل:
" ولمّا تمّت أيّام ليختنوا الصبي سُمِّي يسوع كما تسمّى من الملاك قبل أن حُبل به في البطن".
(21 :2 لوقا)

في اليوم الثامن بعد ولادة هذا الطفل , أُجري له فرض الختان الذي جعله لإبراهيم علامة لإفراز شعبه من الأمم الوثنيين حولهم. هذه هي المرة الأولى من مرات عديدة فيها خضع مؤسس العهد الجديد لفرائض العهد القديم إتماما لما اقتضت شريعته في العهد القديم . وهذا لكي يربط في شخصه العهدين , كما تتّحد في شخصه أيضا طبيعتا الخالق والمخلوق ( الطبيعة البشرية أثناء تجسده كإنسان بيننا ليكون جمل التكفير عن خطايانا , مع طبيعته الإلهية الله الكلمة المتجسد :
" في البدء ( ربنا يسوع المسيح ) كان الكلمة , والكلمة كان عند الله , وكان الكلمة الله, والكلمة ( الله ) صار جسدا وحلّ بيننا , ورأينا مجده , مجدا كما لوحيدٍ من الآب مملوءًا نعمةً وحقًّا".
آمين

زيارة الطفل للهيكل:
" ولمّا تمّت أيّام تطهيرها حسب شريعة موسى صعدوا به إلى أورشليم ليقدموه للرَّبِّ, كما هو مكتوب في ناموس الرَّبِّ: إنّ كلّ ذكر فاتح رحم يُدعى قدّوسا للرّبِّ. ولكي يقدموا ذبيحة كما قيل في ناموس الرَّبِّ, زوج يمام أو فرخي حمام".

وكان رجل في أورشليم إسمه سمعان. وهذا الرّجل كان بارًا تقيًا ينتظر تعزية إسرائيل, والرّوح القدس كان عليه. وكان قد أوحي إليه بالرّوح القدس أنّه لا يرى الموت قبل أن يرى مسيح الرَّبِّ. فأتى بالرّوح إلى الهيكل. وعندما دخل بالصبي يسوع أبواه ليصنعا له حسب عادة النّاموس, أخذه على ذراعيه, وبارك الله وقال: " الآن تطلق عبدك يا سيد حسب قولك بسلام, لأنّ عينيّ قد أبصرتا خلاصك, الّذي أعددته قدّام وجه جميع الشّعوب. ونور إعلان للأمم ومجدًا لشعبك إسرائيل".

وكان يوسف وأمه يتعجبان ممّا قيل فيه. وباركهما سمعان, وقال لمريم أمه: " ها إن هذا قد وُضع لسقوط وقيام كثيرين في إسرائيل, ولعلامة تُقاوم, وأنت أيضا يجوز في نفسك سيف. لتُعلَن أفكار من قلوب كثيرة".
(35-22 :2 لوقا)

ثمّ أخذ يوسفُ ومريم المسيح إلى الهيكل في أورشليم لأداء الطّقوس الدينية المطلوبة. ولم تنته هذه الزِّيارة الأولى من ربِّ الهيكل إلى هيكل الرَّبِّ دون حوادث فوق العادة تناسب وتؤيد ما سبقها من معجزات . فقد التقى سمعان الشيخ بيوسف ومريم, وهو رجل بار تقي كان الرّوح القدس عليه, وينتظر مجيء المسيح الموعود به. وكان قد أوحي لسمعان الشيخ بالرّوح القدس أنّه يرى قبل موته مسيح الرَّبِّ. فشعر في ذلك النّهار أنّ هذا الرّوح يجذبه إلى الهيكل, ثمّ يهديه إلى هذا الطفل. فأخذ الصبيّ وحمله على ذراعيه كأنّه يقدمه للرَّبِّ, وبارك الرَّبَّ وقال: " الآن تطلق عبدك يا سيد حسب قولك بسلام لأنّ عينيّ قد أبصرتا خلاصك" ثمّ في خاتمة تسبيحته المختصرة أوضح عمومية هذا الخلاص, إذ قال: " نور إعلان للأمم "

ولمّا أظهر يوسف ومريم التعجُّب من مضمون هذه التسبيحة , ومن معرفة سمعان لمقام هذا الطفل ومستقبله باركهما سمعان كما يبارك الكبير والصغير, ثم كشف لمريم بكلام خصوصي سرًا عميقًا ومهمًّا جدا متعلقا بشخص ربنا يسوع المسيح وعمله, وهو : كما أن المخلِّص يُقيم كثيرين, فهو أيضا يُسقط كثيرين, وأنه سيكون موضوع أشد المقاومة والإضطهاد , ويسبِّب كشف كثير من مكنونات القلب, وأن مريم أمه ستشترك في آلامه حتى كأنَّ سيفا يخترق قلبها.

" وكانت نبية حنة بنت فنوئيل من سبط أشير, وهي متقدِّمة في أيّام كثيرة, قد عاشت مع زوج سبع سنين بعد بكوريتها. وهي أرملة نحو أربع وثمانين سنة ,لا تفارق الهيكل عابدة بأصوام وطلبات ليلا ونهارا. فهي في تلك السّاعة وقفت تسبِّح الرَّبَّ, وتكلّمت عنه مع جميع المنتظرين فداء في أورشليم".
آمين
(38-36 :2 لوقا)

وبعد هذا الحادث تقدّمت نبية إسمها حنة بنت فنوئيل من سبط أشير كانت طاعنة في السن, وقد ترمّلت قبل هذا بنحو أربع وثمانين سنة , صرفتها في التعبُّد لله . ولمّا رأت الطفل مع أبويه وسمعت كلام سمعان الشيخ وقفت تسبح الرَّبَّ, وتكلمت عنه مع جميع المنتظرين فداء في أورشليم. وبهذا الحادث أصبحت حنة بكر المؤمنات بالمسيح بعد ولادته, وباكورة جيش النساء الفاضلات اللواتي خدمنَه في كلِّ العصور.

وبعد هذه الزيارة للهيكل في أورشليم عاد الثلاثة إلى مدينة أجدادهم بيت لحم. وبزوال الإزدحام الوقتي, تيسّر لهذه العائلة المباركة مقرٌّ هناك غير الإصطبل.

February 18, 2007 | 7:02 AM Comments  0 comments

Tags:


« previous 5


AZIZ BASRY's Profile

AZIZ BASRY's Friends


Latest Posts
PRAYER NEEDED
the sufer of poors and...
UNITY IN PRAYER FOR...
WHY CHRISTIANS SUPPORT...
MAKE THE GOD'S...

Monthly Archive
February 2007
March 2007
April 2007
May 2007
June 2007
July 2007
August 2007
September 2007
October 2007
November 2007
December 2007
January 2008
February 2008
March 2008
May 2008
June 2008
July 2008
August 2008
September 2008
October 2008

Change Language


Tags Archive
& aclu andrewmalcom citizen clinton dailykos democraticparty digital edwards election foval hunger jeannimurray journalism latimes liberal media obama onecampaign oxfam politics progressive red scottfoval scottsbigmouth uncategorized video wcpt yearlykos

Friends
Pleso

Links
BENNY HINN MINISTRIES
CHURCH CHANNEL
Global Unification
God TV
www.bjnewlife.org
www.maarifa.org
اختي جويس ماير
الأخبار السارة
راديو ابراهيم
راديو المحبة
قناة الحياة
قناة معجزة


13612 views
Important Disclaimer